العاملي
332
الانتصار
فيردد الأمر مع التصريح بدعوى كون إسلامه بعد خديجة ، ثم يفضل إسلام أبي بكر على كل تقدير . وفي موضع ثالث ينسب القول بتقدم إسلام أبي بكر إلى أكثر الناس ، فيقول : قول القائل : علي أول من صلى مع النبي ، ممنوع ، بل أكثر الناس على خلاف ذلك ، وأن أبا بكر صلى قبله ( منهاج السنة : 7 / 273 ) . فلاحظ كيف يضطرب ! ومما يبين شدة اضطرابه وقوة نصبه وعدائه : تشكيكه في أصل قبول إسلام الإمام عليه السلام ، إنه يقول : قوله : وهذه الفضيلة لم تثبت لغيره من الصحابة ممنوع ، فإن الناس متنازعون في أول من أسلم ، فقيل : أبو بكر أول من أسلم ، فهو أسبق إسلاما من علي ، وقيل : إن عليا أسلم قبله ، لكن علي كان صغيرا وإسلام الصبي فيه نزاع بين العلماء ، ولا نزاع في أن إسلام أبي بكر أكمل وأنفع ، فيكون هو أكمل سبقا بالاتفاق ، وأسبق على الإطلاق على القول الآخر . فكيف يقال : علي أسبق منه بلا حجة تدل على ذلك ( منهاج السنة : 7 / 155 ) . ولا يكتفي ابن تيمية بهذا القدر ، بل يحاول إثبات كفر علي عليه السلام قبل إسلامه ، والتشكيك في إسلامه وهو غير بالغ ، انظر إلى كلامه : ( قبل أن يبعث الله محمدا لم يكن أحد مؤمنا من قريش ، لا رجل ولا صبي ولا امرأة ، ولا الثلاثة ولا علي ! وإذا قيل عن الرجال : إنهم كانوا يعبدون الأصنام فالصبيان كذلك ، علي وغيره ! ! وإن قيل : كفر الصبي ليس مثل كفر البالغ . قيل : ولا إيمان الصبي مثل إيمان البالغ . فأولئك يثبت لهم حكم الإيمان والكفر وهم بالغون وعلي يثبت له حكم الكفر والإيمان وهو دون البلوغ . والصبي